nayefmuammar

Archive for 30 يناير, 2009|Monthly archive page

كيف نفهم الواقع المعاصر

In غير مصنف on يناير 30, 2009 at 11:40 م

ذكر الكاتب القدير أحمد فهمي في كتابه”صراع المصالح في بلاد الرافدين” قاعدة هامة ومفيدة جدا لمن أراد أن يفهم واقعنا المليء بالأحداث المعقدة والمتشابكة ,يقول: (يعتقد الكثيرون أنه لفهم ما يجري في العراق لا بد من المتابعة اليومية للأحداث, وهذه أول خطوة للبعد عن الحقيقة.

لا يمكن الاعتماد على المتابعة اليومية لتكوين تصور عام وفهم ما وراء الكواليس ,والأسباب كثيرة,

منها:أن المتابعة اليومية للأحداث ليس إلا متابعة جزئية ناقصة ,ومنها:أنه لا يوجد وسيلة إعلامية واحدة قادرة على تغطية أكثير من 10% من الأحداث اليومية مما يجري فعلا على أحداث الواقع ,ومنها :أن الكثير من الأخبار لا تحرص وسائل الإعلام على تغطيتها رغم أهميتها بل تكاد تكون محورية في تكوين التصور العام.

إن الأمر أشبه بالنظر إلى الخارطة والنظر إلى الأرض على الطبيعة,وقد يسرف بعضهم في إطلاق التقديرات بينما تشتكي وكالة المخابرات الأمريكية من الغموض في العراق.!

ولن نستطيع فهم أي صراع دون تحليل أصل الإشكالات..)انتهى

ويقصد بتحليل أصل الصراعات أي الصراعات العقدية أو العرقية مع أن الثانية أقل أهمية من الأولى,فجميع الصراعات تنطلق أولا من منطلق عقدي بحت (وطبعا لا يدخل في هذا الصراعات الداخلية على السلطة فهذا ليس إلا صراعات الطماعين والجشعين)

بعد أن نفهم هذا بنبغي على القارئ ألا ينشغل بالأخبار اليومية كثيرا( إلا بعد أن يستطيع هو التحليل بنفسه ) بل عليه بالتقارير كتقرير مجلة البيان(ألارتيادي السنوي)والتحليلات والدراسات ,وقد تحسن أوضاع الدراسات في الواقع المعاصر في هذا الجانب ولله الحمد

 

Advertisements

غياب المراجع الدعوية

In غير مصنف on يناير 19, 2009 at 9:01 م

لن يكون الإنسان مبالغا إذا قال إن التراث الدعوي أو التوريث الدعوي لم يقم على رجليه بعد ..فالمريد لهذه الخبرات لا يكاد يصل إلا إلى أطرافها إذا كان قد عاشر من له خبره,فضلا عمن أخطأ وأخطأ حتى استطاع أن يكون تراثا دعويا أو تربويا.

الداعية الجديد يواجه الكثير من الصعوبات ,

الكثير من الخبرات تندثر بمجرد غياب أصحابها,والأمل موجود في القيام بهذا التوريث وجمع المتفرق من الخبرات ممن هو أهل لذلك.

وليس هذا محور حديثي,

حديثي عن الشق الثاني أو الطرف الآخر من الدعاة ألا وهم من تمر عليه السنوات وهو في الحقل الدعوي ولم يقرأ أحد الكتب التي أعتبرها من أصول علم الدعوة مثل “كتاب تربية الشباب”.

والحقيقة أن حالنا مع هذا الكتب وغيره مثل كتاب لذة العبادة حال غير مرضية فهل يرى الواحد منا من يقرأ هذا الكتاب ويطبقه على واقعه.

متى رأيت أحدا يرجع أو ينظر في كتاب تربية الشباب قبل وضع البرامج ليضع الأهداف من هذا الكتاب..

وليس هذا شرطا بالطبع لوضع البرامج, لكن عدم الرجوع إليه بالكلية يمثل مشكلة في نظري.

في أثناء بناء البرامج التربوية يحتاج الداعية إلى تحديد أهداف لهذه البرامج, نجد الكثير ممن يبني هذه البرامج يضع البرامج وقد ينسى وضع الأهداف أو قد يفكر في الأهداف فلا تسعفه بديهته في وضع أهداف ولو كانت قليلة,

لا أريد أن أبالغ في أهمية التنظير لكن لا بد من وجود مادة مكتوبة يراجعها الداعية بين الفينة والفينة,

أحد المراجع المفيدة والطيبة جدا في طريقة العرض وحل المشكلات التربوية كتاب “مشكلات وحلول في حقل الدعوة”

لكن وللأسف الكثير من الدعاة تواجههم مشاكل تربوية فتجدهم يقومون بحلها بأسرع طريق,وهذا مما يجعل ثقافة هذا الداعية ضحلة هامشية بل تكون نظرته للأمور غير منضبطة وغير دقيقة أي سطحية.

لكن عندما يفكر ويضع بعض المقترحات لهذه المشاكل ثم ينظر في كتاب مشكلات وحلول في حقل الدعوة أو حتى يضيف بعض ما أنتجه من حلول إلى حلول المؤلف سيكون بهذا قد استفاد من تجارب غيره وأيضا قد أمعن فكره في هذه القضية وبهذا يكون قد ازداد رصيده من الخبرات.

أخي القارئ فلنفكر سويا في وضع حلول لنشر هذه الثقافة الدعوية في أوساطنا ,

أتمنى أن تشاركني..

 

رغم الحصــــار ..الكثير من العبر!

In أحداث ووقائع on يناير 8, 2009 at 7:36 م

في عام 1987 بدأت الانتفاضة الأولى من الفلسطينين العزل الذين لا يملكون إلا الحجر ومعية الباري سبحانه وتعالى ومعلوم ما قامت به إسرائيل لصد هذه الانتفاضة من قتل وتشريد وتكسير للعظام..
إلى هنا والأمر ليس عجيبا.
بدأت الانتفاضة الثانية عام2000وكان ياسر عرفات يريد إثبات القوة الفلسطينية- وهي طريقة معروفة -وإذا بالانتفاضة تخرج عن الطريق المرسوم لها ولم يستطع عرفات إيقاف هذه الأيدي المتوضئة الصادقة التي ما زالت ترفع من مستواها إلى أن حصلت على بعض الأسلحة وطورت من إمكاناتها بالعمليات الاستشهادية وتصنيع الأحزمة الناسفة.
في نهاية عام 2008 بدأت المجزرة المعروفة وتطور الوضع من الحجر إلى العمليات الاستشهادية إلى الصواريخ القسامية.
كنا نشاهد أعضاء حماس في شاشاتنا والواحد منهم كالأسد يكاد يدك الجبال,ولما دخل أخوان القردة والخنازير برا فعل المجاهدون بهم الأفاعيل وكأنه لم يكن هناك حصار ولمدة تزيد على العام.
قيل الكثير عن المجزرة ولن أضيف بمقالي هذا شيئا _متأكد من ذلك -لكنه تذكير وتنبيه بأن هذه الثلة القليلة المحاصرة الفقيرة استطاعت أن تصنع الصواريخ رغم الحصار الشديد المقام عليهم
أنها دعوة للتفائل ..!
نعم التفائل..
ومن كان يتوقع أن تملك حماس صواريخا تصنع في عقر دارها والصهاينة قد حاصروهم من كل مكان.!
هذه الثلة القليلة ارتقت من رمي الحجارة إلى الصواريخ ,تحملوا الحصار الدامي القاتل بل ويخرج الواحد منهم -بعد المجازر وبعدما يقول من يشاهدهم متى يأتي نصر الله- يهدد ويتوعد!
إخوتي:أي نجاح سيحقق هؤلاء بعد فترة من الزمن وها نحن نشاهدهم يرتقون دائما بإيمانهم وأسلحتهم وخبراتهم.بل ولن تستطيع أي قوة إيقافهم وأي شئ يمكن أن يفعل بهم أكثر من هذا.
كانت المقاومة عربية فقط ردحا من الزمن مما جعلنا نشاهد هذا الفشل ..!
والآن المقاومة إسلامية ,لم يبق في غزة إلا المسلمين الصادقين الصابرين الذين يتربون تربية تجعلنا نتفائل جدا بأن ما يلاقون هو ما سيخلصهم مما يجدونه من ويلات الحصار وكيف لا وهم يجدون التربية التي تجعلهم يقفون ويثبتون ثباتا لا تستطيعه الجبال الشامخة والجميع رأى هذا في شاشات التلفاز,
بل ما شاهدناه منهم جعلنا نعيد النظر في إيماننا وتربيتنا فهل سيستطيع الواحد منا الصبر لو كان بينهم.!
ما يحدث الآن هو عبارة عن تربية للجميع وبيان أن هذه الدنيا ليست مستقرا للمؤمن فقد تدلهم على المؤمن الملمات وتتوالى عليه الخطوب ولن يصبر إلا من كانت الآخرة أكبر همه أما من جعل الدنيا والزوجة والبيت همه فلن يستطيع الصبر أبدا.
إذ أن هذه الثلة القليلة المحاصرة استطاعت أن تطور نفسها من رمي الحجارة إلى إرسال الصواريخ ..
أفلا نستطيع أن نطور من قواتنا ونحن نملك وهم لا يملكون ونحن لسنا محاصرين وهم أكثر من محاصرين.

اللهم انصر إخواننا في غزة.